مركز الثقافة والمعارف القرآنية
28
علوم القرآن عند المفسرين
والرابع - الاختلاف في الكلمة مما يغير صورتها ولا يغير معناها ، نحو قوله : إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً « 1 » وإلّا زقية . وكالصوف المنفوش ، و كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « 2 » . والخامس - الاختلاف في الكلمة مما يزيل صورتها ومعناها ، نحو : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ « 3 » وطلع . السادس - الاختلاف بالتقديم والتأخير ، نحو قوله : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ « 4 » ، وجاءت سكرة الحق بالموت . السابع - الاختلاف بالزيادة والنقصان ، نحو قوله : ( وما عملت أيديهم ) « 5 » وما عملته « 6 » ، باسقاط الهاء واثباتها . ونحو قوله : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ، وان اللّه الغنى الحميد . في سورة الحديد » « 7 » . قال ابن جزي : « واعلم ! أن اختلاف القراء على نوعين : أصول ، وفرش الحروف . فأما الفرش : فهو ما لا يرجع إلى أصل مضطرد ، ولا قانون كلى ، وهو على وجهين : اختلاف في القراءة باختلاف المعنى ، وباتفاق المعنى . وأما الأصول : فالاختلاف فيها لا يغير المعنى . وهي ترجع إلى ثمان قواعد : الأولى : الهمزة ، وهي في حروف المد الثلاثة ، ويزاد فيها على المد الطبيعي بسبب الهمزة والتقاء الساكنين . الثانية : وأصله التحقيق ثم قد يحقق على سبعة أوجه : إبدال واو أو ياء أو ألف وتسهيل بين الهمزة والواو ، وبين الهمزة والياء ، وبين الهمزة والألف ، وإسقاط . الثالثة : الإدغام ، والإظهار ، والأصل الإظهار ، ثم يحدث الإدغام في المثلين أو المتقاربين ، وفي كلمة ، وفي كلمتين ، وهو نوعان : إدغام كبير انفرد به أبو عمرو : وهو إدغام المتحرك . وإدغام صغير لجميع القراء : وهو إدغام الساكن . الرابعة : الإمالة ، وهي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة . وبالألف نحو الياء ، والأصل الفتح ،
--> ( 1 ) سورة يس : الآية 29 - 49 - 53 ، وسورة ص : الآية 15 . ( 2 ) سورة القارعة : الآية 50 . ( 3 ) سورة الواقعة : الآية 29 . ( 4 ) سورة ق : الآية 19 . ( 5 ) سورة يس : الآية 35 . ( 6 ) سورة يس : الآية 25 . ( 7 ) التبيان ج 1 ص 8 - 9 .